المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مِشعل قدم مهري روحاً ليست تقبلُ بالجُبناء


سامي الخنقي
26-02-11, 03:42 PM
إهداء :
(إلى كُلِ عينٍ قُهرِت وكُلِ دمعةٍ نزلت هُناك على خُدودِ العذراى في فلسطين ,,, وإلى عينيها هي أُهديها .)
إضاءه :
(أحبائِنا في فلسطين يتجرعون المراره في نفس الوقت الذي نشربُ فيه القهوةَ بهدؤ ,,, شبابٌ في فلسطين في أعمارِ الزهور يرحلون عن حبيباتِهم عن زوجاتِهم دون سابق إنذار .)


(نصّ)
مِشعل ,,, مِشعل ,,
ماذا تفعل !
مِشعل كيفَ تقولُ سترحل !
أبي قد زّين كُلُ الدارِ ,,, وتوافدَ أهلي الأبرار
أُمي جهّزتِ الحِناء ,,,
مِشعل كيفَ تقولُ سترحل ؟

ولِمن ألبسُ ثوبَ العُرُسِ
ولمن يهفو كاملَ حِسي
ولِمن أخرِجُ خافتَ همسي
يمضي عُمُري ,,, يومي أمسي
مِشعل عني أنت سترحل ؟

فلِمن أكتُبُ أُهزوجاتي !
ولِمن أرسُمُ أُطروحاتي !
ولِمن تتوردُ وجَناتي !
مِشعل عني أنت سترحل ؟

ولِمن ثوبُ القُطنِ الأزرق !
ولمن ألبسُ أو أتأنق !
قِرطي ,, عُقدي ,, باقةَ عِطري
مِشعلَ عني اليوم سترحل ؟

وقصةُ حُبي ,, وقصةَ حُبَك
ولهي
عِشقي
وّدَك
عِشقك
مِشعلُ قلبي لا يتحرك
مِشعل نبَضاتي من قلبك
مِشعل قُل لي ماذا تفعل ؟

صمتَ ملياً ,, ثُمّ تبسّم
ذاك الوجهُ النورِ تبسّم
أمسكَ بِذراعي والمِعصم
ليلى ,,, أنتي كُلَ حياتي
مافي قلبي غيرُكِ أُقسِم
مِشعلُ أقسم ,,,
كان زِفافي عليهِ مُحتّم
لكن مِشعل عني يرحل ؟

قضيتُ الليلةَ حتى الفجرِ
أبكي حُبي ,, أبكي قهري
كيفَ يدوسُ فؤادي مِشعل ,, كيف يُقطِعُ باقة زهري !
كيف سأقضي باقي عُمُري !
ماذا أفعل ,, ماذا أفعل !

خرجَ أبي فجراً للجامع ,,
عادَ وفي عينيهِ مدامع ,,
كانَ يُحوقِلُ مِلئّ الشارع ,,
صرخت أمي بصوتٍ فاجِع ,,,
ربي ,,, ربي ,,, ماذا يحصُل ؟

قال أبي مِشعلُ يا ليلى ,,,
أصبحَ هذا اليومَ شهيد ,,,,!!!!
أصبحَ ماذا ؟!!!!!!!!
قالَ شهيد ,,,
أُمي ,,, أُمي ,,,
ماذا يعني ؟
قالت يعني مِشعلُ هذا اليومَ سعيد ,,,
مِشعلُ يا بِنتي لم يرضخَ للإذعانِ وللتهديد ,,
مِشعلُ نحو الجنةِ يمشي ,,
هذا اليومَ لدينا عيد ,,,
جمَدَ كياني ,,,
جمَدَت روحي ,,,
لا أتحركُ لا أتململ ,,,

كيف اليومَ لدينا عيد ؟
قال أبي رِفقاً يا ليلى
مِشعلُ بالجنةِ مفتون ,,,
كانَ يُقاتِلُ ليُحرِرَنا ,,, من سطواتِ بني صِهيون ..
ضِدَّ القهرِ
وضِدَّ السلبِ
وجرفِ شُجيراتِ الزيتون ,,,
مِشعلُ يا ليلى موجودٌ
مِشعلُ لا لا لا لم يرحل ,,,

مِشعلُ يا أبتي سرقوه لن أتسلى أو أتعلل
سرقوا مِني أبسطَ حقٍ
أن أتزوجَ أن أتدلل ,,
سرقوا مِني أعذبَ حُلُمٍ قد أتمنى أو أتخيل ,,,
سرقوا مِني بسمةَ شفتي
سرقوا مِني أعذبَ منهل ,,
سلبوا مِني ضؤ عُيوني
كي لا أُبصِرَ أو أتجول ,,,
سلبوا مِني ,, حبيبي مِشعل ,,,

لكني لن أبكي أبداً لن أتسلى عنهُ بُكاء ,,
أنا لن أضعُفَ أو أتقهقر ,,
هاتي يا أُمي الحِناء ,,
غني في عُرُسي يا قُدسُ ,,
تبَت أرصدة الجُبناء ,,
تبّت مِلياراتُ العربِ ,,
من المرؤوسِ إلى الرؤساء ,,
تبّت أيدي كُلَ الخونه ,,
تبّ الملِكُ مع الأُمراء ,,
مِشعلُ قدّمَ مهري روحاً ,,, ليست تقبلُ بالجُبناء ,,,
دعني يا أبتي لأُقاتِلَ مِثلَ (نُسيبةَ) و (الخنساء)
عليّ أظفرُ لي بشهاده كي ألقى في الجنةِ مِشعل ,,,


17-1-2011

<!-- / message --> <!-- controls --> http://vb.arabsgate.com/images/buttons/quote.gif (http://vb.arabsgate.com/newreply.php?do=newreply&p=3966029)

الوردة الظامية
26-02-11, 08:30 PM
مسافر بلا عنوان ..<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

حروفك كاللغم فجرت فيّ قنابل من التأوهات بين كل شطر وآخر<o:p></o:p>

أقرأها وأحاول ببلاده إغماض عينيّ الملأى بالدموع ظناً مني أن الوجع<o:p></o:p>

المسكوب هنا لن يصل لقلبي ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

ولكن ماخرج من القلب يجبرنا أن نتلقاه بقلب وهكذا كنت أيها المسافر ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

صدقني أشعر بعجز لغتي كثيراً أمام روعة بيانك فـ لله درك يامن أوتيت منه سحراً يؤثَر ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

لقلبك الرضا والرضوان وزادك الله من علمه بسطه ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

الــمُــنـــى
27-02-11, 04:31 PM
/
\

أمام هكذا نص مفعم بالمشاعر الجياشة التي
أرتسمت على وجه البياض هنا ..
وامام هذه الكلمات الرنانة
مِشعل ,,, مِشعل ,,
ماذا تفعل !
مِشعل كيفَ تقولُ سترحل !
لا نملك إلا الصمت ..
فالصمت في بعض المواضع دليل
على عظمة ورقي ما كان هنا ..
أمام هكذا حروف طوعتها أبجديتكم
الخارجة عن المألوف والفوق رائعه
لا أملك إلا قول " ما شاء الله وتبارك الله "
أخي القدير .. مسافر بلا عنوان ..
لحضورك بهاء خاص
ولقلمك نبرة حزن غير عادية أراها
دمت بهكذا ألق
ودام اليراع وصاحبه
أختكم / منى

ماااريا
01-03-11, 09:54 PM
أخي العزيز مسافر يلاعنوان



حروفك ادمت قلبي وابكت عيوني صدقاً

وحركت بالقلب واحات احزان

مع اني تعودت هذهالمناظر لكن أثرث فية كلماتك

دمت مبدع وصاحب قلم حر

سامي الخنقي
04-03-11, 06:09 PM
وردتنا الظاميه
إن الألم يعتصرُ كُل معنى يكمُنُ بين حرفي الفاء والنون
في مكوناتِ الألمِ الفلسطيني الذي ما فتئ ينخرُ في جسدِ هذه الأمه
التي للأسف قد فارقها إيمانُها وعزتها
لتترك أبناء فلسطين يواجهون الآله العسكريه الصهيونيه المُفترسه
بينما ترفُلُ بقية الأمه في النعيمِ والأمن (وإن كان جُزئياً)
فلذلك كان لا بُد لأحرُفِنا أن تأتي مُترعةً بالألمِ والحنين
ولا ضيرَ يا أُخيّه في أن تنهمر أدمُعكِ
فذاك دليلٌ على صحوة القلب
لروحك مزيجٌ من عطورِ السوسن

سامي الخنقي
04-03-11, 07:22 PM
الأخت الفاضله (مُنى)
إن للصمتِ تعابيرٌ لا تُتقِنُها أيُ دواةٍ أو حروف
ولكن تسمعُها القلوب وتعيها الأعيُن
ويفهمُها من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد
والحُزنُ إذ يعتصر القلب
فإنما يعتلي بِهِ هموم هذه الأمه المنكوبه
مُحاولاً أن يُترجم ما يعترينا منها
أشكُرُ لشخصكِ هذا التقييم
وهذه القراءه المُتمعنه

سامي الخنقي
04-03-11, 07:30 PM
الأختُ العزيزه ماريا
إن أدمُعكُم تُطّهِركُم بأعيُنِنا
بيد أنها تكسونا ثوباً من العارِ لن نخلعهُ إلا بنُصرتِكُم
أما المآسي فقد إعتلت هامة الأمةِ كُلُها
لها خزيٌ
ولكُم شهادةَ عزٍ لعدم رِضاكُم بالذُلِ الذي إرتضيناه صمتاً
أشكُرُ لكِ مروركِ الجميل