قطرات أدبية

قطرات أدبية (http://qtrat.com/vb/index.php)
-   قــطــرات الـقـصـة والروايــة (http://qtrat.com/vb/forumdisplay.php?f=19)
-   -   أقول ربما (http://qtrat.com/vb/showthread.php?t=4452)

متاهة الأحزان 04-02-20 11:27 PM

أقول ربما
 

أقول ربما
في الشتاء الماضي وبتفصيلٍ أدق نهاية الشتاء الماضي اجتاحني الحزن لم يكن الأمر معتاداً أو حتى عابر.
وكأنه أقسى شتاءٍ عصف بقلبي وروحي ,لست أعلم بل أنا أدرك جيداً سبب ذلك الحزن القاتل الذي عصف بالربيع محولاً إياه مآتم حزن.
لازلت أذكر كم مرة خرجت في نزهة لم تكن كذلك في حقيقتها بل هي فرارٌ من الوحدة وسط كل ذلك النحيب كثيراً ما ركضت عبر الطرقات الوعرة وقفزت من حجرٍ إلى صخرة لعل هذا الموت الذي اجتاح صدري يتكسر أو يتساقط مني بعضه بلا جدوا.
عبثاً حاولت فقد امتد الأمر واستغرق مني ربيعاً بأكمله ونصف شتاء أحدهم قال لي تخلي .
نعم تخلي عن كل ما يؤذي قلبك ابتسمت أخبره أني فعلت في حقيقة الأمر أنا كنت أزداد تمسكاً بل وأتشبثُ بما يؤذيني ليس لشيء إلا لأنه خيل إلي أني لا أستطيع التخلي .
رحل الربيع ببهجته التي افتقدتها للمرة الأولى في حياتي بهذا الشكل وأقبل صيفٌ باهت الألوان حزين أطل بجبروته على جرحٍ في القلب لم أبحث له عن دواء ظناً مني أنه عُضال .
لست أذكر متى أخذتني الدنيا من نفسي وغمرة أحزاني ليتلاشى كل شيء دون محاولة مني ذهب الحزن أدراج الرياح وربما التئم الجرح , لا في الحقيقة أنا تركت سبب شقائي ومضيت أخيراً.
الأمر بداية كان شاقاً جداً فموت جزءٍ منا ليس بالأمر اليسير لكني آمنت بمقولة ــ من ترك ملك ــ آمنت بضرورة التخلي بل وركل أسباب الأذى بعيداً عنا وإن كانت لها الروح تواقة.
في مثل هذا الوقت تقريبا ومنذ عامٍ مضى اجتاحني اعصار الحزن ضرب قلبي وهزمني طويلاً لست أدري لماذا أستعيد الذكريات وبل ربما لأنه عاد يطل برأسه من وراء الغمام على هيئة شخصٍ ما.
فأربت على صدري مذكرة نفسي أن القادم مع أي عابرٍ ليس إلا حفنة ابتساماتٍ تجر خلفها جيوش الجراح وبكاءً يشبه بكاء السماء على أن دموع السماء تهطل بالحياة ودموع القلب تتساقط معها الحياة.
سألزم نفسي بالتخلي عن كل ما يستهلكها أقول ربما .
مجرد فضفضة

الــمُــنـــى 06-02-20 05:09 PM



/
\

ربما .. نعم ربما هي محاولة صائبة للتخلي
عن كل ما يستنزف دواخلنا ولكن أتراها ممكنة وللأبد ؟؟!!
لربما هي محاولة للنسيان أو للادعاء النسيان ..
من وجهة نظر خاصة
أتوقع يصعب على الذات التغافل عن تراكمات
تكونت عبر الأيام والسنين ..
كل ما نفعله هو التعايش بسلام معها .. ولربما وأدها ..
البعض يلجأ للانغماس في العمل هروبا من ذاك الألم
البعض يلجأ للنوم الطويل ..
البعض يلجأ للترحال ..
البعض يلجا لحيل في محاولة للتغلب
على ذاك الوخز الذي يجرح الروح وينهشها ..
المفارقة العجيبة أن تلك الحيل للهروب تتعرى وتنكشف
بمجرد مرور نسمة هواء باردة ..
بمجرد أن يلتحفك المساء ..
بمجر سماعك لموسيقى ..
بمجرد لحظة تأمل في عنوان كتاب ولربما لوحة
بمجرد قراءتك لسطر عابر في رواية من الروايات ..
لربما هي التخلي ما هو إلا تخدير وتضميد لجراح
ولحالة انسانية تتمنى أن تعيش بسلام لا غير ولكن
دون أي شعور يربطها بالمحيط ..
بمعنى أخر هي موت الحياة فيك لا غير ..
عزيزتي متاهة الحزن
رائع ما سُكب هنا وهذا ليس بغريب
على قلم مثل قلمك ..
كونِ بخير


عبدالرحمن منصور 09-02-20 03:17 AM

تتجذر بعض التجارب وبعض الأشياء في أعماق الروح، لدرجة أنه يصعب بل يستحيل
أن نفكر في أن سيأتي يوم ونتخلى عنها.
غير أن الحقيقة عكس ذلك تماماً، فالزمن كفيل بتغيير كل شيء بلا استثناء.
الزمن ممحاة كبيرة تمحو الكثير من عثرات الماضي، ومآسي الماضي، وأحزان الماضي
وتحيلها إلى ذكريات يتراكم رفاتها في مقبرة الذاكرة دون أن يصلى عليها أو تدفن.
من المحزن أن تعلم أن ذلك الماضي هو أنت، فبقدر ما تتخلى عنه تتخلى عن جزء من ذاتك،
وهذا ما يجعل بعضاً من الماضي يعاودنا من حين إلى حين في صور شتى،
و توقظه من مرقده أشياء بسيطة لا نعبأ بها، أو تحل فيه روح أخرى جديدة.

متاهة الأحزان
كعادتك رائعة حين تكتبين بإحساسك
صادقة حين تغوصين في ذاتك


لك صادق التحية

نسيان 24-03-20 09:54 PM

يسعد اوقاتك واوقات الجميع الايام كفيلة ان تشد من ازرنا ونعاود الوقوف من جديد


الساعة الآن 11:40 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع قطرات أدبية 2009